‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 20 مارس 2016

قصيدة 'هذي دمشق' لـــ نزار قباني

القصيدة الدمشقية الخالدة لــ نزار قباني 







هذي دمشق.. وهذي الكأس والراح
إني أحب... وبعض الحب ذباح

أنا الدمشقي .. لو شرحتم جسدي
لسال منه عناقيد.. وتفاح

ولو فتحتم شراييني بمديتكم
سمعتم في دمي أصوات من راحوا

زراعة القلب تشفي بعض من عشقوا
وما لقلبي إذا أحببت جراح

مآذن الشام تبكي إذ تعانقني
و للمآذن .. كالأشجار.. أرواح

للياسمين حقوق في منازلنا...
وقطة البيت تغفو حيث ترتاح

طاحونة البن جزء من طفولتنا
فكيف أنسى ؟ وعطر الهيل فواح

خمسون عاما .. وأجزائي مبعثرة..
فوق المحيط .. وما في الأفق مصباح

تقاذفتني بحار لا ضفاف لها..
وطاردتني شياطين وأشباح

هنا جذوري.. هنا قلبي .. هنا لغتي
فكيف أوضح؟ هل في العشق إيضاح؟


استمعوا الى القصيدة كاملة بصوت نزار قباني : 



الخميس، 7 يناير 2016

السّوق القديم

كتبها بدر شاكر السّياب ذات يوم من سنة 1948



الليل والسوق القديم
خفتت به الاصوات .الا غمغمات العابرين
وخطى الغريب وما تبث الريح من نغم حزين
في ذلك الليل البهيم
الليل والسوق القديم وغمغمات العابرين
والنور تعصره مصابيح الحزانى في شحوب
مثل الضباب على الطريق
من كل حانوت عتيق
بين الوجوه الشاحبات كأنه نغم يذوب
في ذلك السوق القديم
كم طاف قبلي من غريب
في ذلك السوق الكئيب
فرأى وأغمض مقلتيه وغاب في الليل البهيم
وارتج في حلق الدخان خيال نافذة تضاء
والريح تعبث بالدخان
الريح تعبث في فثور واكتئاب ...بالدخان
وصدى غناء
ناء يذكر بالليالي المقمرات وبالنخيل
وانا الغريب .........اظل اسمعه واحلم بالرحيل
في ذلك السوق القديم
وتناثر الضوء الضئيل على البضائع كالغبار
يرمي الظلال على الظلال
كأنه اللحن الرتيب
ويريق ألولن المغيب الباردات على الجدار
بين الرفوف الرازحات كأنها سحب المغيب
الكوب يحلم بالشراب وبالشفاه
ويد تلونها الظهيرة والسراج او النجوم
ولربما بردت عليه وحشرجت فيه الحياة
في ليلة ظلماء باردة الكواكب والرياح
في مخدع سهر السراج به وأطفأه الصباح
ورأيت من خلل الدخان مشاهد الغد كالظلال
تلك المناديل الحيارى وهي تومئ بالوداع
أو تشرب الدمع الثقيل وما تزال
تطفو وترسب في خيالي _هوم العطر المضاع
فيها وخضبها الدم الجاري
لون الدجى وتوقد النار
يجلو الاريكة ثم تخفيها الظلال الراعشات
وجه أضاء شحوبه اللهب
يخبو ويسطع ثم يحتجب
ودم يغمغم وهو يقطر ثم يقطر :مات ....مات

الأربعاء، 9 ديسمبر 2015

قصيدة في مدخل الحمراء - نزار قباني

قصيدة في مدخل الحمراء -  نزار قباني

 

 

 

في مدخل الحمراء كان لقاؤنا
ما أطـيب اللقـيا بلا ميعاد

عينان سوداوان في جحريهما
تتوالـد الأبعاد مـن أبعـاد

هل أنت إسبانـية؟ ساءلـتها
قالت: وفي غـرناطة ميلادي

غرناطة؟ وصحت قرون سبعة
في تينـك العينين.. بعد رقاد

وأمـية راياتـها مرفوعـة
وجيـادها موصـولة بجيـاد

ما أغرب التاريخ كيف أعادني
لحفيـدة سـمراء من أحفادي

وجه دمشـقي رأيت خـلاله
أجفان بلقيس وجيـد سعـاد

ورأيت منـزلنا القديم وحجرة
كانـت بها أمي تمد وسـادي

واليـاسمينة رصعـت بنجومها
والبركـة الذهبيـة الإنشـاد

ودمشق، أين تكون؟ قلت ترينها
في شعـرك المنساب ..نهر سواد

في وجهك العربي، في الثغر الذي
ما زال مختـزناً شمـوس بلادي

في طيب "جنات العريف" ومائها
في الفل، في الريحـان، في الكباد

سارت معي.. والشعر يلهث خلفها
كسنابـل تركـت بغيـر حصاد

يتألـق القـرط الطـويل بجيدها
مثـل الشموع بليلـة الميـلاد..

ومـشيت مثل الطفل خلف دليلتي
وورائي التاريـخ كـوم رمـاد

الزخـرفات.. أكاد أسمع نبـضها
والزركشات على السقوف تنادي

قالت: هنا "الحمراء" زهو جدودنا
فاقـرأ على جـدرانها أمجـادي

أمجادها؟ ومسحت جرحاً نـازفاً
ومسحت جرحاً ثانيـاً بفـؤادي

يا ليت وارثتي الجمـيلة أدركـت
أن الـذين عـنتـهم أجـدادي

عانـقت فيهـا عنـدما ودعتها
رجلاً يسمـى "طـارق بن زياد" 

 

قالب تدوينة تصميم بلوجرام © 2014